السبت، 12 نوفمبر 2011
الموت وعذاب القبر ونعيمه وسؤال الملكين منكر ونكير
الموت وعذاب القبر ونعيمه وسؤال الملكين منكر ونكير
الحمدُ للهِ الذي قصَمَ بالمَوْتِ رِقابَ الجبابِرَة,وكسَرَ به ظُهورَ الأكاسِرَة,وقَصَّرَ به آمالَ القياصِرَة,الذينَ لِمْ تزَلْ قلوبُهُم عن ذِكْرِ الموتِ نافِرَة,حتى جاءهُم الوَعْدُ الحَقُّ فأرْداهُم في الحافِرَة,فَنُقِلوا مِن القصورِ إلى القبور,ومِن ضِياءِ المُهودِ إلى ظُلْمَةِ الّلُحود,ومِن مُلاعَبَةِ الجواري والغِلْمانِ إلى مُقاساةِ الهوامِّ والدّيدان,ومِنَ التَّنَعُّمِ بالطَّعامِ والشَّرابِ إلى التَّمَرُّغِ في التُّراب,ومِن أُنْسِ العِشْرَةِ إلى وَحْشَةِ الوِحْدَة,فانظروا وتأمَّلوا رَحِمَكُم اللهُ هل وجدوا مِن الموتِ عِزّاً وحِصْنا,أم اتَّخذوا مِن دونِهِ حِجاباً وحِرْزا,فسبحانَ مَنْ جعلَ الموتَ مُخَلِّصاً لِلأتقِياء,وجعلَ الآخِرَةَ مَوْعِداً في حَقِّهِم لِلِّقاء,وجعلَ القَبْرَ سِجْناً للأشقِياء,وحَبْساً ضَيِّقاً عليهِم إلى يومِ الفَصْلِ والقَضاء
فالمَوْتُ أمرٌ مكتوبٌ على جميعِ الأنام,وقضاءٌ محتومٌ بينَ الخاصِّ والْعام,وقد سَوّى اللهُ فيهِ بينَ القَويِّ والضّعيف,والوَضيعِ والشَّريف,وجَعلَهُ للمؤمِنينَ تُحْفَةً وأيُّ تُحفَة,وللكافِرينَ حَسْرَةً وأيُّ حسْرة
وورد في الحديث عن الرسول أنه قال ( من أحَبَّ لِقاءَ الله أحَبَّ الله لقاءه ومن كَرِهَ لقاء الله كره الله لقاءه فقالت عائشة أو بعض أزواج النبي إنا لَنكرهُ الموت يا رسول الله فأخبرها الرسولُ بِأنَّ ليس هذا معناه , إنما المؤمنُ إذا حضَرَهُ الموت بُشِّرَ برحمة الله ورضوانه فليس شئ أحبَّ إليه مما أمامهُ فأحبَّ لقاء الله وأحبَّ الله لقاءه , وإن الكافرَ إذا حضره الموت بُشِّرَ بِسَخطِ الله وعذابه فليس شئ أكرهُ إليه مما هو أمامهُ فكره لقاء الله وكره الله لقاءه )
فالمؤمن التقي تأتيه الملائكة أو ملك الموت عزرائيل قبل موته ويقول له أبْشِر يا وَلِيَّ الله برحمة الله ورضوانه فيفرح عند سماع ذلك ولا يخاف بعدها من الموت لأنه عَلِمَ أنه قادمٌ إلى راحة
فأحبَّ لقاء الله وأحبَّ الله لقاءه ,
أما الكافر فتأتيه الملائكة أو عزرائيل فيقول له أبشر يا عدو الله بِسخط الله وعذابه
فيخاف من ذلك خوفاً شديداً فيكره الموت ويكره لقاء الله لأنه عَلِمَ أنه قادم إلى عذاب شديد وكره الله لقاءه ثم يُخرِج ملك الموت روحه من اليافوخ
واسمُ ملَكِ الموتِ عزرائيل مُجْمَعٌ عليهِ فقد نقلَ الإجماع القاضي عِياض في كِتابِهِ الشِّفا بِتَعريفِ حقوقِ المصطفى على أن اسمَ ملَكِ الموتِ عزرائيل,وذكَرهُ الطبراني الطِّوالات
وَلِيُعلَم أن أشدَّ ألمٍ للإنسان في الدنيا ألم سكرات الموت وقد تُصيب الصالحين والطالحين
حتى أن البعض قد يمكث في ألم سكرات الموت يوم أو يومين أو ثلاثة , وألمُها أشدَُ من ألفِ ضربةٍ بِسيف وطعنةٍ بِرُمح ,
وسكرات الموت بالنسبة للمؤمن إن صبر إما تكفير ذنوب أو رفع درجات .
والمؤمن بعد أن تُقْبَضَ روحهُ من ملك الموت عزرائيل تأخُذُ روحه ملائكة الرّحمة وتصعدُ بها إلى عِلِّيين , وعِلِّيون في السماء السابعة يُسَجَّلُ هناك في سِجِل أهل السعادة ثم ترجع الروح فتكون فوق الجسد لِمّا يُؤخَذُ به إلى قبره , وقد ورد في البخاري أن روحه تقول في هذه الأثناء ( قدِّموني قدِّموني ) عَلِمَ أنه قادم إلى النعيم .
أما الكافر بعد أن تُقْبَضَ روحهُ تُؤخَذُ من ملك الموت ,تأخذها ملائكة العذاب ولا تُفْتَحُ لِروحهِ أبواب السماء بل ينزلون بها إلى سِجّين ,وسِجّين في الأرض السابعة وهو مكان تعذيب أرواح الكفار فَيُسَجَّلُ هناك في سِجِلِّ أهل الشقاء والتعاسة , ثم ترجع روحه فتكون فوق الجسد لِمّا يؤخّذُ إلى الدّفن وتقول كما جاء في البخاري ( أخِّروني أخِّروني ) ثم المؤمن يوضع في قبره والكافر يوضع في قبره وبعد أن يوضع في قبره ويُهال التراب ترجع هذه الروح إلى الجسد إن كان مؤمناً أو كافراً
سكرات الموت و عذاب القبر
سكرات الموت ونزعاتة سكرات الموت يا اخوتي ما اشدها على من لم يتقي الله حيث يكون من لم يخشى الله في حياتة وهو في نزعات الموت كا لشاة تسلخ وهي حية او كعصفور يقلى في المقلى وهو حي ثم يكون القبر ووحشتة وظلماتة وعذابة فيكون اولها ان تنضم علية جدران قبرة حتى تختلف اضلعة ثم يسلط الله علية في قبرة ملك اعمى اصم يضربة بمرزبة لو ضرب بها جبل لآصبح تراب يضربة بها حتى تقوم الساعة ثم يشتعل علية قبرة نار فيكون قطعة من جهنم يعلم الله كم الف سنة يستمر ذلك ثم البعث والسؤال والحساب والوقفة بين يدي جبار السموات والآرض يوم تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها ويوم ترى المجرمين نا كسو رؤوسهم عند ربهم يوم يؤتى بجهنم ولها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها يوم يبكي المذنب من عينية دما بعد ان تنفذ دموعة يوم تعرض علية صحيفة اعمالة ويقال لة اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا فيفتح كتابة ليرى ما قدمة في الحياة الدنيا من عمل اخي المسلم اختي المسلمة اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم وعذاب نار جهنم التي اوقد الله عليها الف عام حتى احمر ثم الف عام حتى ابيضت ثم الف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يخمد لهيبها ولا يطفىء جمرها ولا يضيء شرارها قعرها بعيد وحليها الحديد وطعامها الصديد من دخلها لا يموت فيها ولا يحيا والآن مع الملكين منكر ونكير وسؤال القبر هل تعرفون صفات الملكين حينما يأتيان لسؤالك في القبر؟ كلنا لا بد أن يفارق أهله وأحبته ورفاقه يوما ما .. لكن مع من سنلتقي ؟؟؟ مع الملكين منكر ونكير سيأتيان كل إنسان بعد الموت . (إليكم صفاتهما) عن ابن عباس في خبر الإسراء .. أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال يا جبريل وما ذاك؟ قال : منكر ونكير يأتيان كل انسان من البشر حين يوضع في قبره وحيدا .. فقلت: يا جبريل صفهما لي .. قال: نعم من غير أن اذكر لك طولهما وعرضهما .. ذكر ذلك منهما أفظع من ذلك .. غير أن أصواتهما كالرعد القاصف وأعينهما كالبرق الخاطف .. وأنيابهما كالصياصي لهب النار في أفواههما ومناخرهما ومسامعهما .. ويكسحان الأرض باشعارهما ويحفران الأرض باظفارهما .. مع كل واحد منهما عمود من حديد .. لو اجتمع عليه من في الأرض ما حركوه .. يأتيان الإنسان إذا وضع في قبره وترك وحيدا .. يسلكان روحه في جسده بإذن الله تعالى .. ثم يقعدانه في قبره فينتهرانه انتهارا يتقعقع منه عظامه وتزول أعضاؤه من مفاصله .. فيخر مغشيا عليه ثم يقعدانه فيقولان له .. يا هذا ذهبت عنك الدنيا وافضيت إلى معادك فاخبرنا من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فإن كان مؤمنا بالله لقنه الله حجته .. فيقول :الله ربي، ونبيي محمد، وديني الاسلام .. فينتهرانه عند ذلك انتهاراً يرى أن أوصاله تفرقت وعروقه قد تقطعت.. ويقولان له: ياهذا تثبت انظر ما تقول .. فيثبته الله عنده بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويلقنه الأمان ويدرأ عنه الفزع فلا يخافهما .. فإذا فعل ذلك بعبده المؤمن استأنس إليهما وأقبل عليهما بالخصومة يخاصمهما .. ويقول: تهددني كيما أشك في ربي وتريدان أن اتخذ غيره وليا .. وأنا اشهد أن لا اله إلا الله وهو ربي وربكما ورب كل شيء .. ونبيي محمد وديني الاسلام ؟ ثم ينتهرانه ويسألانه عن ذلك .. فيقول: ربي الله فاطر السموات والأرض.. وإياه كنت أعبد ولم أشرك به شيئا .. ولم أتخذ غيره أحدا ربا أفتريداني أن ترداني عن معرفة ربي وعبادتي اياه؟ نعم هو الله الذي لا اله الا هو .. قال: فإذا قال ذلك ثلاث مرات مجاوبة لهما تواضعا له .. حتى يستأنس إليهما انس ما كان في الدنيا الى أهل وده ويضحكان اليه .. ويقولان له: صدقت وبررت اقّر الله عينيك وثبتك ابشر بالجنة وبكرامة الله ثم يدفع عنه قبره هكذا وهكذا فيتسع عليه مد البصر ويفتحان له بابا الى الجنة فيدخل عليه من روح الجنة وطيب ريحها ونضرتها في قبره ما يتعرف به من كرامة الله تعالى .. فاذا راى ذلك استيقن بالفوز فحمد الله,ثم يفرشان له فراشا من استبراق الجنة ويضعان له مصباحا من نور عند راسه ومصباحا من نور عند رجليه يزهران في قبره ثم تدخل عليه ريح أخرى فحين يشمها يغشاه النعاس فينام .. فيقولان له: ارقد رقدة العروس قرير العين لا خوف عليك ولا حزن .. ثم يمثلان عمله الصالح في أحسن ما يرى من صورة .. وأطيب ريح فيكون عند راسه .. ويقولان: هذا عملك وكلامك الطيب قد مّثله الله لك في أحسن ما ترى من صورة .. وأطيب ريح ليؤنسك في قبرك فلا تكون وحيدا .. ويدرأ عنك هوام الارض وكل دابة وكل اذى فلا يخذلك في قبرك .. ولا في شيء من مواطن القيامة حتى تدخل الجنة برحمة الله تعالى .. فنم سعيدا طوبى لك وحسن مآب , ثم يسلمان عليه ويطيران عنه . والكافر الله اعلم ما قد يحل به من عذاب الله يا أحبتي .. اللهم يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك اللهم انا نسالك الجنة ونستجير بك من النار اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ونجنا يا مولانا من فتنة المحيا والممات ومن عذاب القبر ومن عذاب النار |
على فراش الموت
على فراش الموت |
بسم الله الرحمن الرحيم أحبتي بالله/ حفظه الله بالإسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لما احتضر أبوبكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه حين وفاته قال : و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد و قال لعائشة : انظروا ثوبي هذين , فإغسلوهما و كفنوني فيهما , فإن الحي أولى بالجديد من الميت و لما حضرته الوفاة أوصى عمر رضي الله عنه قائلا : إني أوصيك بوصية , إن أنت قبلت عني : إن لله عز و جل حقا بالليل لا يقبله بالنهار , و إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل , و إنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة , و إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة بإتباعهم الحق في الدنيا , و ثقلت ذلك عليهم , و حق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا , و إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل , و خفته عليهم في الدنيا و حق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا ...................... ولما طعن عمر .. جاء عبدالله بن عباس ,فقال .. : يا أمير المؤمنين , أسلمت حين كفر الناس , و جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله الناس , و قتلت شهيدا و لم يختلف عليك اثنان , و توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو عنك راض فقال له : أعد مقالتك فأعاد عليه فقال : المغرور من غررتموه , و الله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع و قال عبدالله بن عمر : كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه فقال : ضع رأسي على الأرض فقلت : ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذي ؟ فقال : لا أم لك , ضعه على الأرض فقال عبدالله : فوضعته على الأرض فقال : ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز و جل ....................................... أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه و أرضاه قال حين طعنه الغادرون و الدماء تسيل على لحيته : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم إني أستعديك و أستعينك على جميع أموري و أسألك الصبر على بليتي ولما إستشهد فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقا مقفلا . ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوبا عليها (هذه وصية عثمان) بسم الله الرحمن الرحيم عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أن الجنة حق . و أن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد . عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث إن شاء الله ...................................... أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد أن طعن علي رضي الله عنه قال : ما فعل بضاربي ؟ قالو : أخذناه قال : أطعموه من طعامي , و اسقوه من شرابي , فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي , و إن أنا مت فإضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها . ثم أوصى الحسن أن يغسله و قال : لا تغالي في الكفن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لاتغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا و أوصى : إمشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي , و لا تبطئوا , فإن كان خيرا عجلتموني إليه , و إن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم ........................................ معاذ بن جبل رضي الله عنه و أرضاه الصحابي الجليل معاذ بن جبل .. حين حضرته الوفاة و جاءت ساعة الإحتضار .. نادى ربه ... قائلا .. : يا رب إنني كنت أخافك , و أنا اليوم أرجوك .. اللهم إنك تعلم أنني ما كنت أحب الدنيا لجري الأنهار , و لا لغرس الأشجار .. و إنما لظمأ الهواجر , و مكابدة الساعات , و مزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم ثم فاضت روحه بعد أن قال : لا إله إلا الله روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال .. : نعم الرجل معاذ بن جبل و روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : أرحم الناس بأمتي أبوبكر .... إلى أن قال ... و أعلمهم بالحلال و الحرام معاذ .................... بلال بن رباح رضي الله عنه و أرضاه حينما أتى بلالا الموت .. قالت زوجته : وا حزناه فكشف الغطاء عن وجهه و هو في سكرات الموت .. و قال : لا تقولي واحزناه , و قولي وا فرحاه ثم قال : غدا نلقى الأحبة ..محمدا و صحبه .................... أبو ذر الغفاري رضي الله عنه و أرضاه لما حضرت أبا ذر الوفاة .. بكت زوجته .. فقال : ما يبكيك ؟ قالت : و كيف لا أبكي و أنت تموت بأرض فلاة و ليس معنا ثوب يسعك كفنا فقال لها : لا تبكي و أبشري فقد سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول لنفر أنا منهم : ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين و ليس من أولئك النفر أحد إلا و مات في قرية و جماعة , و أنا الذي أموت بفلاة , و الله ما كذبت و لا كذبت فانظري الطريق قالت :أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطريق فقال انظري فإذا أنا برجال فألحت ثوبي فأسرعوا إلي فقالوا : ما لك يا أمة الله ؟ قالت : امرؤ من المسلمين تكفونه فقالوا : من هو ؟ قالت : أبو ذر قالوا : صاحب رسول الله ففدوه بأبائهم و أمهاتهم و دخلوا عليه فبشرهم و ذكر لهم الحديث و قال : أنشدكم بالله , لا يكفنني أحد كان أمير أو عريفا أو بريدا فكل القوم كانوا نالوا من ذلك شيئا غير فتى من الأنصار فكفنه في ثوبين لذلك الفتى و صلى عليه عبدالله بن مسعود فكان في ذلك القوم رضي الله عنهم أجمعين .................... الصحابي الجليل أبوالدرداء رضي الله عنه و أرضاه لما جاءأبا الدرداء الموت ... قال : ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ ثم قبض رحمه الله .................... سلمان الفارسي رضي الله عنه و أرضاه بكى سلمان الفارسي عند موته , فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكون زاد أحدنا كزاد الراكب , و حولي هذه الأزواد و قيل : إنما كان حوله إجانة و جفنة و مطهرة ! الإجانة : إناء يجمع فيه الماء الجفنة : القصعة يوضع فيها الماء و الطعام المطهرة : إناء يتطهر فيه ...................... الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه لما حضر عبدالله بن مسعود الموت دعا إبنه فقال : يا عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود , إني أوصيك بخمس خصال , فإحفظهن عني : أظهر اليأس للناس , فإن ذلك غنى فاضل و دع مطلب الحاجات إلى الناس , فإن ذلك فقر حاضر و دع ما تعتذر منه من الأمور , و لا تعمل به و إن إستطعت ألا يأتي عليك يوم إلا و أنت خير منك بالأمس , فافعل و إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع , كأنك لا تصلي بعدها ..................... الحسن بن علي سبط رسول الله و سيد شباب أهل الجنة رضي الله عنه لما حضر الموت بالحسن بن علي رضي الله عنهما , قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار , فأخرج فقال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك , فإني لم أصب بمثلها ! ...................... الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال معاوية رضي الله عنه عند موته لمن حوله : أجلسوني فأجلسوه .. فجلس يذكر الله .. , ثم بكى .. و قال : الآن يا معاوية .. جئت تذكر ربك بعد الانحطام و الانهدام .., أما كان هذا و غض الشباب نضير ريان ؟! ثم بكى و قال : يا رب , يا رب , ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي .. اللهم أقل العثرة و اغفر الزلة .. و جد بحلمك على من لم يرج غيرك و لا وثق بأحد سواك ثم فاضت رضي الله عنه .................... الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه حينما حضر عمرو بن العاص الموت .. بكى طويلا .. و حول وجهه إلى الجدار , فقال له إبنه :ما يبكيك يا أبتاه ؟ أما بشرك رسول الله فأقبل عمرو رضي الله عنه إليهم بوجهه و قال : إن أفضل ما نعد ... شهادة أن لا إله إلا الله , و أن محمدا رسول الله إني كنت على أطباق ثلاث لقد رأيتني و ما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه و سلم مني , و لا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه فقتلته , فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار فلما جعل الله الإسلام في قلبي , أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : إبسط يمينك فلأبايعنك , فبسط يمينه , قال : فقضبت يدي فقال : ما لك يا عمرو ؟ قلت : أردت أن أشترط فقال : تشترط ماذا ؟ قلت : أن يغفر لي فقال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله , و أن الهجرة تهدم ما كان قبلها , و أن الحج يهدم ما كان قبله ؟ و ما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أحلى في عيني منه , و ما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له , و لو قيل لي صفه لما إستطعت أن أصفه , لأني لم أكن أملأ عيني منه , و لو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة , ثم ولينا أشياء , ما أدري ما حالي فيها ؟ فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة و لا نار , فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور و يقسم لحمها , حتى أستأنس بكم , و أنظر ماذا أراجع به رسل ربي ؟ ....................... الصحابي الجليل أبوموسى الأشعري لما حضرت أبا موسى - رضي الله عنه - الوفاة , دعا فتيانه , و قال لهم : إذهبوا فاحفروا لي و أعمقوا ... ففعلوا فقال : إجلسوا بي , فوالذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين , إما ليوسعن قبري حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا , و ليفتحن لي باب من أبواب الجنة , فلأنظرن إلى منزلي فيها و إلى أزواجي , و إلى ما أعد الله عز و جل لي فيها من النعيم , ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي , و ليصيبني من روحها و ريحانها حتى أبعث و إن كانت الأخرى ليضيقن علي قبري حت كتبه : جندل العنزي |
مناظرة بين الحياة و الموت
قال الموت: و أنا شبح يخافه كل حي أنت بداية أيامهم و أنا نهايتها
قـالت الحياة: لماذا تـخيف الناس و هم معي و فجاءة لا أجدهم؟
قال الموت: أنا نهاية حتمية لكل حي فهم عنك راحلون إلى ربهم راجعون،،، فأنا قـضائهم و قدرهم
قـالت الحياة: أعلم ذلك و لكن لم لا تـخبرهم بقدومك إليهم ليستعدوا لك؟
قال الموت: المفاجأة هي التي تـخبرهم فكل نـفس لا تعلم أين و متى آتي إليها؟ قال تعالى ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت )
قـالت الحياة: هـل أنت حقاً شبح مخـيف؟
قال الموت: مخيف للعاصي و المذنب وأما المؤمن فيفرح بلقاء ربه
قـالت الحياة: هم مكثوا و عاشوا و ربما أقلوا آمالا كثيرة و أنت تـقطع الأماني والأحلام في ساعة زمن
قال الموت: حكمك علي قاسي أنا مصيرهم الذي لا مفر منه و أنا نهاية كل حي عليك يا أيتها الحياة...لم تبهرينهم و تجعلينهم يـبهرون بما زينـت لهم؟
قـالت الحياة: نعم أنا زينـت لهم كل شيء علتي في ذلك لفـتـنهم و إخبارهم فلماذا قطعت علي؟
قال الموت: لكل منهم أجل معلوم فلا هو مؤخر و لا مقدم
قـالت الحياة: كم من حي ذاق مرارة كأسك؟
قال الموت: ذاقه الكثير و سيأتي الكثير،،، و لكنك أذقـتهم كدرك و تعبك و المشـقة فيك!
قـالت الحياة: أنا لست على وتيرة واحدة فيوم يضحك هذا و يوم يـبكي هذا و آخر يمرض فإنهم خـلقوا في كبد
قال الموت: الحوار معك يُمل و أنت لا ترسين على حــال
قـالت الحياة: و أنت الكلام معك خوف و رعب و الكل من حولي يقول الموت كأسه مر
قال الموت: لماذا لا تجعلينهم يعتبرون بغيرهم الذين أخذتهم و تخبرينهم أني قادم إليهم؟
قـالت الحياة: هذا الأمر مستحيل،،، أن أقول لهم أنك قادم إليهم فمهمتي أن أجعلهم ينسون
قال الموت: أيتها الحياة الزائلة أسألكِ أن تجعلي حوارك مقـنعاً و للقارئ ممتعاً
قـالت الحياة: من قال لك أن الحوار معي ليس ممتعاً،،، لقد أضاعوا معي الوقت الكثير إلى أن أتيت لهم فجأة بلا ميعاد
قال الموت: ويحك،،، إنكِ زائلة و هم معك زائلون و إلى ربهم يوماً راجعون!!!
قـالت الحياة: إني أعرف كل ذلك فعذراً .. لأني ماطلت و الحق معك في كل ما قلت و لكن أنا حياتهم و لديهم حكم فيها.. فوداعاً من ليس بـبعيد بل هو منا أقرب قريـب
كل نفس ذآئقة الموت}
عندها قالت الملائكة: متنا وعزة الله
فيموت كل صغير وكبير, وكل أمير ووزير, كل عزيز وحقير, كل غني وفقير, كل نبي وولي, وكل صحيح وسقيم ومريض وسليم, كل نفس تموت غير ذي العزة أية عندما نزلت أيقن كل ذي عقل وروح أنه هالك هي
والجبروت.
سكرات الموت
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما احتضر جعل يقول:
( لا اله إلا الله إن للموت لسكرات )
وروي أنه قال عند احتضاره: ( اللهم هون علي سكرات الموت )
وروي عنه أنه قال: ( لو أن ألم شعرة من شعر الميت وضع على أهل السماوات والأرض لماتوا أجمعين ) لأن في كل شعرة ألم الموت, ولا يقع الموت ولا يحل في شي إلا مات.
وفي بعض الأخبار, للموت ثلاثة آلاف سكرة, كل سكرة منها أشد من ألف ضربة بالسيف وفي بعض الأخبار أن الدنيا كلها بين يدي ملك الموت كالمائدة بين يدي الرجل يمد يده إلى ما شاء منها فيتناوله ويأكله بل هو أقرب, وإن معه أعواناً الله أعلم بعدتهم ليس منهم ملك إلا لو أذن الله له أن يلتقم السماوات والأرض في لقمة واحدة لفعل, وما تقرب ملك الموت من حملة العرش إلا ازدادوا فزعاً منه حتى يرعدوا, وفي كل ما خلق الله البركة إلا في الأجل فإنه مؤقت لوفاء العدة وانقضاء المدة.
آلام الموت
روي أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال لكعب: يا كعب حدثنا عن الموت؟ فقال: يا أمير المؤمنين هو غصن كثير الشوك, ادخل في جوف رجل حتى إذا أخذت كل شوكة بعرق, ثم جذبه رجل شديد الجذب فقطع ما قطع وأبقى ما أبقى.
خليل الرحمن
روي عن الحسن رحمه الله أنه قال: لما مات خليل الرحمن اجتمعت إليه أرواح الأنبياء فقالوا: إن الله تعالى اتخذك خليلاً من بين سائر الأنبياء والرسل, فإن كان الموت خفف عن واحد فأنت هو, فأخبرنا كيف وجدت طعم الموت؟ فقال: أواه, وجدته والله شديداً, والذي لا اله غيره هو أشد من الطبخ في القدور والقطع بالمناشير, أقبل ملك الموت نحوي بكلوب من حديد فأدخله في كل عضو مني ثم استل الروح من كل عضو حتى جعله في القلب ثم طعن في القلب طعنة بحربته المسمومة بسم الموت فلو أني طبخت في القدور سبعين مرة لكان أهون علي, فقالوا: يا إبراهيم لقد هون الله عليك الموت فإذا كان هذا حال الأنبياء فما يصنع بالمخطئين!!
داوود والذرة
ذكر في بعض الأخبار أن داوود عليه السلام كان في محرابه فإذا بدودة كالذرة, فقال داوود في نفسه: ما يعبأ الله بهذه الدودة! فأنطقها سبحانه وقالت: والله يا داوود إني أعبد الله سبحانه وتعالى وأخافه وأسأله أن يهون علي الموت.
موسى وموعظته
روي أن موسى عليه السلام لما صارت روحه إلى الله سبحانه قال: يا موسى كيف وجدت الموت؟ قال: وجدت نفسي كالعصفور حين يقلى على المقلاة, لا يموت فيستريح, ولا ينجو فيطير.
نوح وعيسى والخوف
روي عن وهب بن منبه أنه قال: قام نوح عليه السلام خمسمائة عام لا يقرب النساء وجلاً من الموت. وهو المطلع.
وروي أن عيسى عليه السلام قال للحواريين: ادعوا الله أن يخفف عني سكرات الموت, وهو روح الله.
صلحاء الجن
وذكر عن بعض العباد أنه كان يصلي فقرأ هذه الآية: {كل نفس ذآئقة الموت}
وجعل يتدبرها ويرددها, فسمع قائلاً يقول: يا هذا كم تردد هذه الآية؟ فوالله لقد قتلت بها أربعة من الجن ما رفعوا رؤوسهم إلى السماء قط حياءً من الله تعالى, ولقد ماتوا من ترديدك هذه الآية.
القرآن والموت واعظان
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: ( تركت فيكم واعظين ناطقاً وصامتاً, فالناطق القرآن والصامت الموت ).
ذكر الموت والعمل
روي عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال: ( ما أكثر رجل ذكر الموت إلا زاد ذلك في عمله ) . فيا إخواني وأخوتي أكثروا ذكره لعل الله يهونه عليكم, ويرحمكم عند نزوله بكم, واجعلوا الموت عند منامكم مهاداً, وعند قيامكم سهاداً, فرحم الله أمرءاً رحم نفسه, ونظر إليها وذكر رمسه.
اللهم يا أكرم الأكرمين, تفضل علينا وعلى جميع المذنبين, بتوبة تنقلنا من ذل المعصية إلى عز الطاعة, وثبتنا عليها حتى تخرجنا من الدنيا بل ذل ولا تباعة, على منهاج أهل السنة والجماعة الذين أوجبت لهم الرحمة والشفاعة, اللهم إن الطاعة بقدرك والمعاصي, وفي قبضتك القلوب والنواصي, فطهر قلوبنا بماء التوبة, واغسلها من دنس الحوبة, ومتعنا بالسلامة في ديننا ودنيانا أبداً ما أبقيتنا, ولا تردنا على أعقابنا بعد إذ هديتنا, وصلى الله على محمد خاتم النبيين, وخير المرسلين, واحشرنا تحت لوائه أجمعين, على منهاجه وسنته غير مبدلين ولا مغيرين موفقين معصومين غير مغضوب علينا ولا ضالين, يا أرحم الراحمين, {وأخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اروع ما قيل عن الموت
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام و عليكم و رحمه الله و بركاته
كيف الحال؟
انشاء الله يعجبكم هذا الموضوع
نبداء
أروع ما قيل عن الموت ..
*فقد قال الله تعالى : " كل نفس ٍ ذائقة الموت " وقال ايضا : " فإذا جاء اجلهم لايستأخرون ساعة ولا يستقدمون " و " وما تدري نفس بأي ارض تموت " .
* وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح * وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء * وخذ من صحتك لمرضك * ومن حياتك لموتك )) .
* والإمام الغزالي قال : (( عش ما شئت فأنك ميت * واحبب من شئت فأنك مفارق * واعمل ما شئت فأنك مجزى به )) .
* وقال ابو بكر الصديق : (( احرص على الموت توهب لك الحياة )) .
* وقال الإمام علي : (( نسيان الموت صدأ القلب )) .
* وقيل : (( ما دخل ذكّر الموت بيتا إلا رضي اهلة بما قسم الله لهم وجدوا في أمر آآخرتهم )) .
* وقال أحد المفكرين : (( هناك أسباب مختلفة لإحتقار الحياة * ولكن ليس ثمة مبرر لإحتقارالموت )) .
* وقيل :
ليس من مات فاستراح بميت*** إنما الميت ميت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيبـــا*** كاسفا باله قليل الرجاء
* وقال عن الموت لبيد بن ربيعة :
وما المال والأهلون إلا ودائع *** ولا بد ان ترد الودائع
* وقيل أن :
الموت داء لا دواء له ***إلا التقى والعمل الصالح
*وقال الإمام علي بن ابي طالب :
لادار للمرء بعد الموت يسكنها ***إلا التي هو قبل الموت بانيها
اللهم اجعلنا من اللذين يموتون في سبيلك وارزقنا حسن الخاتمه
على فراش الموت
على فراش الموت |
|
الموت وعلامتة
الموت وعلامتة
من علامات حضور الموت :-
1- رؤيا المحتَضَر لمَلكِ الموتِ ، فإن كان من أهل السعادة فإنه يرى ملك الموت في صورة حسنة ويرى ملائكة الرحمة بيض الوجوه ، معهم أكفان من الجنة وحنوط من الجنة ، يجلسون منه مد البصر ، ثم يأتي ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول :
يا فلان أبشر برضى الله عليك ، فيرى منزلته في الجنة ، ثم يقول ملك الموت: يأيتها النفس الطيبة : اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان .
وأما إن كان من أهل الشقاوة فإنه يرى ملك الموت في صورة أخرى ، ويرى ملائكة العذاب سود الوجوه ، معهم أكفان من النار ، وحنوط من النار ، ثم يأتي ملك الموت ويجلس عند رأسه ، ويبشره بسخط الله عليه ، ويرى منزلته من النار ، ويقول ملك الموت : اخرجي أيتها النفس الخبيثة ، أبشري بسخط من الله وغضب.
2- بهذه الحالة عندما يرى المحتضر ملك الموت يحصل له انهيار القوى ، وعدم المقاومة ، والاستسلام لليقين ، فيحصل لديه الغثيان ، وتحصل لديه السكرات والعبرات ، وعدم الاستعداد للكلام ، فهو يسمع ولا يستطيع أن يرد ، ويرى فلا يستطيع أن يعبر ، ويحصل لديه ارتباك القلب ، وعدم انتظام ضرباته ، فيصحو أحياناً ويغفو أحياناً من شدة سكرات الموت . فاللهم أعنَّا على سكرات الموت.
العلامات التي تدل على موت المحتضَر : -
1- شخوص البصر لحديث أم سلمة رضي الله عنها :
( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شَخَص بصره وأغمضه ثم قال : [ إن الروح إذا قبض تبعه البصر.. ] الحديث [ رواه مسلم وأحمد ].
2- انحراف الأنف عن اليمين أو الشمال.
3- ارتخاء الفك السفلي لارتخاء الأعضاء عموماً.
4- سكون القلب ، ووقوف ضرباته .
5- برودة الجسم عامة .
6- التفاف الساق الأيمن على الأيسر أو العكس ، لقوله تعالى : ( والتفَّتْ الساق بالساق ) . [ القيامة 29].
ماذا نفعل بعد تأكدنا من وفاته ؟
1- إغماض عينيه .
2- إقفال الفم .
3- تليين المفاصل خلال ساعة من وفاته ، ليسهل نقله وغسله وتكفينه.
4- وضع ثقل مناسب على بطنه ليمنع انتفاخه إذا لم يُعجل في تغسيله.
5- تغطية الجسم حتى يُشرع في تجهيزه .
6- الإسراع في تجهيزه ، لقوله صلى الله عليه وسلم :[ أسرعوا بالجنازة ؛ فإن تَكُ صالحة فخير تقدمونها،وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ] [ رواه البخاري ].
7- المبادرة بقضاء دَينه لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ نفس المؤمن معلقة بدَينه حتى يُقضى عنه ] [ رواه الترمذي ].
الخاتمة وعلاماتها : -
أ - من علامات حسن الخاتمة من السنة :
1- الحديث الأول : عن معاذ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ من كان آخر كلامه من الدنيا لا إلا الله دخل الجنة ] [ رواه أبو داود والحاكم ]
2- الحديث الثاني : عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [ موت المؤمن بعرق الجبين ] [ أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وغيرهم].
3- الحديث الثالث : عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ما من مسلم يموت يوم الجمعة ، أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر ] [ رواه الترمذي ].
4- ومن علامات حسن الخاتمة أن يموت على طاعة من طاعات الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، كما لو مات في صلاة أو في صيام أو في حج أو في عمرة أو في جهاد في سبيل الله أو في دعوة إلى الله . ومن يرد الله به خيراً يوفقه إلى عمل صالح فيقبضه عليه .
5- ثناء جماعة من المسلمين عليه بالخير لحديث أنس رضي الله عنه قال : مرّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرا ً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ وجبت ] ثم مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شراً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ وجبت ] فقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ما وجبت ؟ فقال : [ هذا أثنيتم عليه خيراً، فوجبت له الجنة ، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في أرضه ] [ أخرجاه ]
6- ومن العلامات التي ترى على الميت بعد وفاته :
أ - الابتسامة على الوجه .
ب - ارتفاع السبابة .
ت - الوضاءة والإشراقة والفرحة بالبشرى التي سمعها من ملك الموت ، وأثرها على وجهه.
ث - أما علامات سوء الخاتمة فهي كثيرة ومتعددة ومنها :
1- أن يموت على شرك ، أو على ترك الصلاة متهاوناً بأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكذا من يموت على الأغاني والمزامير والتمثيليات والأفلام الماجنة ومن يموت على الفاحشة بعمومها والخمر والمخدرات .
2- ومن العلامات التي تظهر على الميت بعد الوفاة : عبوس الوجه وقتامته وظلمته وعدم الرضى بما سمع من ملك الموت بسخط الله ، وظهور سواد على الوجه . وقد يعم السواد سائر الجسد - إلى غير ذلك - عياذاً بالله .
3- وأنصح للمتهاونين في أداء الصلاة - وأخص تاركها - بالإسراع بالتوبة إلى الله والمحافظة عليها حتى يحصل الخشوع فيها ؛ لأنها عمود الإسلام ، ولأن ما بين الرجل والكفر ترك الصلاة كما علمنا نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم : [ العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر ] [ رواه أحمد ومالك ] .
والصلاة حصن حصين لصاحبها ، فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر لقوله تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ( العنكبوت 45).
فأين أنت يا رعاك الله من هذا الحصن… ؟ أين أنت من هذا النهر الذي يغسل خطاياك خمس مرات في اليوم والليلة… ؟ تب الآن قبل فوات الأوان … وقبل فُجاءة ملك الموت فإن حصاد ما زرعته في الدنيا يبدأ ساعة أمر ملك الموت بإخراج الروح … فازرع خيراً تجن عواقبه .
أما من أعرض عن هذا الخير ، وترك الصلاة : فعلامة سوء خاتمته السواد الذي يعم بدنه عند تغسيل جنازته . نعوذ بالله من الخذلان .
المرجع : عبد الرحمن عبد الله الغيث
الصفحة الرئيسية | القبـــر | القيامة | الجنة | النار | إستمع الى القرآن | الساعة
تجهيز الجنازة بالصـورة
تجهيز الجنازة بالصـورة
تجهيـز الجنازة راجعها فضيلة الشيخ العلامة | |||||||||||||||||||||||||||
بسم الله الرحمن الرحيم | |||||||||||||||||||||||||||
* ينبغي للمسلم أن يستعد لنزول الموت به بالإكثار من الأعمال الصالحة والابتعاد عن المحرمات ، وأن يكون حاضراً في ذهنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أكثروا من ذكر هادم اللذات )) 1
| |||||||||||||||||||||||||||
مطوية صادرة من دار الجواب بالرياض | |||||||||||||||||||||||||||